إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - حكم المبتدأة التي استمرّ بها الدم
والثاني : قد تكرّر القول في رجاله.
المتن :
لا تخفى دلالة الخبر الأوّل على أنّ أوّل ما تترك الصلاة عشرة أيّام من الشهر ثم الثلاثة من الثاني ، والخبر الثاني دال على ذلك وزيادة الاستمرار على الثلاثة في جميع الأشهر الذي يستمرّ فيه الدم.
أمّا قول ابن بكير في الأوّل : وهذا ممّا لا يجدون منه بدّاً. محتمل أن يعود إلى ما ذكر من أخذ العشرة من الأوّل والثلاثة من الثاني.
ويحتمل أن يعود إلى أنّ الثلاثة لا بدّ من أخذها إذا استمرّ الدم لا العشرة ، ويؤيّد الثاني الخبر الثاني ، واحتمال أن يراد أخذ عشرة من الأوّل وثلاثة من الثاني دائماً ممكن لولا الترجيح بالخبر الثاني.
فإن قلت : أيّ فرق بين الاحتمال الأخير والأوّل؟
قلت : الفرق هو أنّ الأوّل لمجرد أخذ العشرة في الأوّل والثلاثة في الثاني ( من دون التفات إلى ما بعد ذلك ، والاحتمال الأخير أن تكون العشرة في الأوّل والثلاثة في الثاني ) [١] دائما مع الاستمرار.
ومن هنا يعلم أنّ قول الشيخ : لأنّه يجوز أن يكون عبارة عمّا يصيب كل واحد من شهر ، محل تأمّل ، لأنّ الخبرين كما عرفت فيهما احتمالات بعضها ينافي ما قاله الشيخ ، إلاّ أن يريد الحكم بالنسبة إلى الشهرين الأولين ، وفيه : أنّ خبر يونس يدل على السبعة من كل شهر ، على أنّ خبر يونس تضمن الستّة أو السبعة فلا وجه لعدم [٢] التعرض لذلك.
[١] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٢] في « رض » و « فض » : فلا وجه للتعرض.